القاضي النعمان المغربي

213

شرح الأخبار

[ أوجه التفاضل ] [ 1 - الإيمان ] أولها ما افترضه الله عز وجل أولا " على عباده ذلك الأيمان به وبرسوله ، ونص على فضل السبق إليه ، فقال جل من قائل : " والسابقون السابقون أولئك المقربون " ( 1 ) ، وقال تعالى : " والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " ( 2 ) ، وقال تعالى : " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان " ( 3 ) ، فأجمعوا على أن السبق إلى الإسلام من أفضل الفضائل التي تفاضل المؤمنون بها . وقد ذكرنا فيما تقدم أن عليا " عليه السلام أول من آمن بالله وبرسوله من ذكور هذه الأمة ، وذكرت ما ادخل في ذلك من ادخل من أهل العناد ، وما يبطل إدخاله ، ووجدناهم يذكرون السابقين إلى الإسلام بفضيلة السبق على التقريب في الفضل ، ويسمونهم ويعدونهم فيقولون : إن السابقين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وزيد بن حارثة ، وأبو بكر ، وعثمان ، وطلحة ( 4 ) ، والزبير ( 5 ) ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمان

--> ( 1 ) الواقعة : 10 . ( 2 ) الحشر : 10 . ( 3 ) التوبة : 100 . ( 4 ) وهو طلحة بن عبيد الله القرشي التميمي صحابي من أغنياء قريش ، قتل في وقعه الجمل وهو بجانب عائشة سنة 36 ه‍ . ( 5 ) الزبير بن العوام القرشي الأسدي ، ابن عمة النبي صلى الله عليه وآله - صفية بنت عبد المطلب - اعتنق الاسلام بأول صباه ، هاجر إلى الحبشة ثم المدينة ، انتخبه عمر في الشورى ، انسحب من قتال علي في الجمل ، اغتاله ابن جرموز سنة 36 ه‍ .